البعض صدم و آخر صعق و ثالث أغمي عليه من الأحكام
الصادرة مؤخراً لكنا متوقعة بل عادية و ستتكرر في ظل نظام قديم لم يسقط و
نظام جديد غير قادر على التمركز.
ألغت الدولة الحديثة الطبقية و أصبح الناس نظريا متساوين أمام القانون لكن
ظهرت طبقات جديدة غير تقليدية (القضاة، الأعلام، الداخلية، النقابات...) و
اختزل القرار السياسي في البلدان النامية على الأهتمام بالجانب
الأستهلاكي.
القضاة في تونس حولوا المحاكم من باحث عن الحقيقة الى مصارع على الشكليات، و
يكفي جرد أملاك القضاة و السلك القضائي لنرى ان العاملين في هذا القطاع لا
تعنيهم الحقيقة بقدرما تعنيهم مكاسبهم من لي عنق الحقيقة. أصبحت وزارتهم
تحمى الأغنياء و النافذين من المسائلة و التتبع من جهاز الدولة.
وزارة الداخلية: اختزلت الى مبدأ واحد "القمع" و حول الشرطي من أنسان الى
"ألة للضرب و التنكيل" و عزل عن محيطه و اصبح شديد الكره للمواطنين و
الفقراء.
أصبحت هذه الوزارة تخلط بين "الأمن" بمفهومه الواسع و "التأمين" بمفهومه
الضيق.
حيث لم نسمع لها اي مجهود يذكر في حماية تدفق مليارات من الأموال العامة
نحو الخارج و لا الأستلاء على الأموال العامة حتى بلغت ثروة 114 شخص أكثر
من 13000 مليار بل أصبح عدد من قادتها من المترفين.


0 التعليقات